فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 4300

ثم جاء بعناق أخرى فحلبها حتى ملأ القعب، ثم تركها أحفل ما كانت، ثم قال (( اشرب ) )فشرب، ثم قال: (( جئني بأخرى ) )فأتاه بهلا فحلب وسقى أبا بكر ثم قال: (( جئني بأخرى ) )فأتاه بها، فحلب، ثم شرب وتركهن أحفل ما كن.

وروى يحيى بن زكريا بن [أبي] زائدة: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى:

عن أبي بكر رضي الله عنه قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمررنا بخباء أعرابية عجوز، فجلسنا قريبا منه، فرفعت جانب الخباء، فقالت: يا هذان، إن كنتما تريدان القرى فعليكم بعظيم الحي، فسكتا عنها، فلما كان عند المساء جاء بني لها يفعة بأعنز لها، فأخذت شفرة فدفعتها إليه، فجاء بالشفرة وبعنز من تلك الأعنز، فقال: تقرئكما أمي السلام وتقول: اذبحا هذا فكلا وأطعمانا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام: (( رد الشفرة وائتني بقعب أو قدح ) )قال: إن غنمنا قد غرزت، قال: فذهب الغلام فجاء به فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرع الشاة، ثم حلب، فملأ القدح فقال: (( اذهب بهذا إلى أمك، وائتني بأخرى ) )فمسح الضرع، ثم حلب فسقى الغلام، ثم حلب فسقاني، ثم حلب فشرب، فنمت غنم المرأة وكثرت وأقبلت تقول: مذ رأينا المبارك، ومذ مر بنا المبارك، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت