وقوله:"لا فضول فيه ولا تقصير"يقال: فضل الشيء بالفتح يفضل بالضم, وفضل بالكسر يفضل بالفتح فضولًا, أي: صار فضلة لا يحتاج إليه, فكان كلامه صلى الله عليه وسلم عاريًا عن الفضول الذي يزيد على الحاجة, خاليًا من التقصير الذي يحتاج إلى إتمامه لنقصه وعدم إحكامه.
وفي"مسند أحمد بن حنبل"من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسرد سردكم هذا, كان يتكلم بكلام يبينه فصلًا يحفظه من يسمعه.
وخرجه الترمذي في"الشمائل"بنحوه.
وأصله مخرج في"الصحيحين".
وفيهما عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه.
وأما قول هند في رواية ابن عباس:"وإذا حدث أعاد":
ففي"الصحيحين": عن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان -يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه.
وهو في"الشمائل"للترمذي, عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثًا لتعقل عنه.