وعند مسلم أيضًا من حديث عبد الله بن وهب, أخبرني يونس, عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين فنصر الله دينه والمسلمين, وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم, ثم مائة, ثم (مائة) .
قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان رضي الله عنه قال: والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلي, فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي.
وخرج أبو الشيخ الأصبهاني من حديث إبراهيم بن الحكم بن أبان, حدثني أبي, عن عكرمة, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في شيء فأعطاه شيئًا ثم قال: «أحسنت إليك» ؟ فقال الأعرابي: لا, ولا أجملت, قال: فغضب المسلمون, وقاموا إليه, فأشار صلى الله عليه وسلم إليهم أن كفوا, ثم قام, فدخل منزله, ثم أرسل إلى الأعرابي, فدعاه إلى البيت - يعني: فأعطاه, فرضي, فقال: «إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك, وقلت ما قلت وفي أنفس المسلمين شيء من ذلك فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك» قال: نعم, فلما كان الغد أو العشي جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن صاحبكم هذا كان جاء يسألنا فأعطيناه فقال