فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 4300

*قال علي رضي الله عنه:"لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا - وفي رواية يملوا - لكل حال عنده عتاد":

العتاد: العدة والشيء تعده لأمر ما.

ومعنى قول علي هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على هداية الأمة وإرشادهم إلى كل خير وإنقاذهم من كل شر, لا يغفل عن تعليمهم وتذكيرهم وإرشادهم للخير وتحذيرهم من الشر مخافة غفلتهم عن ذلك, بل كان يعد لكل من الموعظة والتذكير والدعاء إلى الإسلام ما يقتضيه الوقت والحال.

روى عبد الله بن عمر بن أبان, عن محمد بن فضيل, عن أبي حيان, عن عطاء, عن (ابن) عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر, فأقبل أعرابي, فلما دنا منه قال: «أين تريد؟» قال الأعرابي: إلى أهلي, قال «وهل لك إلى خير» قال: وما هو؟ قال: «تسلم» قال: هل من شاهد؟ قال: «هذه الشجرة» فدعاها فأقبلت تخد الأرض خدًا, فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاثًا فشهدت له, قال: ثم رجعت إلى منبتها, ورجع الأعرابي إلى قومه فقال: إن يتبعوني آتك بهم وإلا رجعت إليك فكنت معك.

تابعه محمد بن طريف, عن ابن فضيل, حدث به الدارمي في"مسنده"عن ابن طريف.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم في نصيحة الأمة على أحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت