فتارة يبشرهم كما في"الصحيحين"من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قبة فقال: «ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قلنا: نعم, قال: «أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» قلنا: نعم, قال: «أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟» قلنا: نعم, قال: «والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة, وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة, وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود, أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر» .
وخرج ابن ماجه في"سننه"من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها, هي ورب الكعبة نور يتلألأ, وريحانه تهتز, وقصر مشيد, ونهر مطرد, وثمرة نضيجة, وزوجة حسناء جميلة, وحلل كثيرة, ومقام في أبد في دار سليمة, وفاكهة خضرة, وحبرة, ونعمة, في محلة عالية بهية» قالوا: نعم يا رسول الله, نحن المشمرون لها, قال: «قولوا: إن شاء الله» فقال القوم: إن شاء الله.
وكان صلى الله عليه وسلم تارة ينذرهم ويخوفهم كما في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» .