قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعام أو عامين ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وهما بدريان وكان سويبط على زادهم فجاء نعيمان, فقال: أطعمني فقال: لا, حتى يأتي أبو بكر, وكان نعيم مزاحًا فقال: لأبيعنك. ثم قال لأناس: ابتاعوا مني غلامًا وهو رجل ذو لسان, ولعله يقول: أنا حر, فإن كنتم تاركيه إذا قال لكم ذلك فدعوني ولا تفسدوا علي غلامي, قالوا: لا, بل نبتاعه منك, فباعه بعشر قلائص, ثم جاءهم, فقال: هو هذا, فقال سويبط: هو كاذب, وأما أنا فرجل حر. قالوا: قد أخبرنا بخبرك, وطرحوا الحبل والعمامة في رقبته وذهبوا فيه, فجاء أبو بكر فأخبروه, فذهب وأصحاب له فردوا القلائص وأخذوه, فضحك النبي صلى الله عليه وسلم منها وأصحابه حولًا.
وقال أبو نعيم في كتابه"الحلية": حدثنا سليمان بن أحمد, حدثنا إسحاق بن إبراهيم, حدثنا عبد الرزاق, عن معمر, عن قتادة قال: سئل ابن عمر رضي الله عنهما هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال.
وخرج أبو الحسن الدارقطني في"سننه"من حديث أبي نعيم, حدثنا زمعة بن صالح, عن سلمة بن وهرام, عن عكرمة قال: كان