ابن رواحة مضطجعًا إلى جنب امرأته, فقام إلى جارية له في ناحية الحجرة, فوقع عليها, وفزعت امرأته فلم تجده في مضجعه, فقامت فخرجت فوجدته على جاريته, فرجعت إلى البيت فأخذت الشفرة, ثم خرج وفزع فقام فلقيها تحمل الشفرة, فقال: مهيم. فقالت: مهيم. قالت: لو أدركتك حيث رأيتك لوجأت بين كتفيك بهذه الشفرة, قال: وأين رأيتني؟ قالت: رأيتك على الجارية. فقال: ما رأيتني. قال: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب. قالت: فأقرأ, فقال:
أتانا رسول الله يتلو كتابه ... كما لاح مشهور من الفجر ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر, ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره, فضحك, حتى بدت نواجذه.
تابعه سعيد بن زكريا, عن زمعة.
وقد رويت هذه القصة بشعر غير هذا من طرق منقطعة منها عن