فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان عنده فضل فليعد به على من لا ظهر له, ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر, حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل.
*قال علي رضي الله عنه:"ولا يقبل - وفي رواية: لا يطلب - الثناء إلا من مكافئ":
قيل: إلا من مكافئ على إحسان سبق إليه من النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا ابتدئ بالثناء كره ذلك, وإذا أسدى معروفًا فأثني عليه قبل ذلك.
وقال نحوه أبو محمد عبد الله بن قتيبة.
وأنكر هذا التأويل أبو بكر ابن الأنباري, وقال: هذا غلط؛ لأنه لا ينفك أحد من إنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل بعثه للناس كافة وهداهم ورحمهم به, فكلهم تحت نعمته, والثناء عليه صلى الله عليه وسلم فرض لا يتم الإسلام إلا به.
وقال ابن الأنباري مرة: يجوز أيضًا أن يقال: من كافأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثناء على نعمة سلفت منه قبل ثناءه ومن لا فلا؛ لأن الثناء عليه فرض على جميع الناس.
قال ابن الأنباري: وإنما المعنى لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه ممن لم ينبذ بنفاق أي: لا يكون من المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.
وقيل: المكافئ المقتصر في الثناء والمدح.