قال الأزهري: أي لا يقبل الثناء إلا من مقارب في مدحه غير مجاوز حد مثله, ولا مقصر به عما رفعه الله إليه ألا تراه يقول صلى الله عليه وسلم «لا تطروني كما أطرت النصاري عيسى ابن مريم, ولكن قولوا عبد الله ورسوله» فإذا قيل نبي الله ورسوله فقد وصف بما لا يجوز أن يوصف به أحد من أمته فهو مدح مكافئ له. انتهى.
والمكافأة: المجازاة على الشيء, يقال: كافأته أكافته مكافأة, والتكافؤ: التساوي.
قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: حدثنا عفان بن مسلم, حدثنا حماد بن سلمة, عن علي بن زيد, عن عبد الرحمن بن أبي بكرة, عن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني امتدحت ربي عز وجل وذكرتك فقال: «إن ربك يحب المدح, فهات ما امتدحت به ربك ودع ما ذكرتني» .
وخرج أبو نعيم في"الحلية"من حديث مسعود بن سعد, عن عطاء بن السائب, عن ابن عباد, عن أبيه, قال: جاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أنشدك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا» ثلاث