المسجد موضعًا للتمر لابني أخي أسعد بن زرارة, فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى ابني أخيه مكانه نخلًا له في بني بياضة.
فقالا: نعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, لا نأخذ له ثمناُ.
وبنى النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة ولعلي وجعفر وهم بأرض الحبشة, وجعل مسكنهم في مسكنه, وجعل أبوابهم في المسجد مع بابه, ثم إنه بدا له, فصرف باب حمزة وجعفر - كذا وقع هنا - وهم بأرض الحبشة, وكان علي حينئذ بمكة لا خلاف في ذلك والله أعلم.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الجمعة في بني سالم ركب راحلته, فأخذوا بخطامها, وقالوا: هلم إلى العدد والعدة, والسلاح والمنعة, فقال: «خلوا سبيلها فإنها مأمورة» .
واعترضت له بنو الحارث بن الخزرج فقالوا له مثل ذلك, فقال لهم مثل ذلك, ثم اعترضت له بنو عدي, فقالوا له مثل ذلك, فقال لهم مثل ذلك.
ولم تزل راحلته صلى الله عليه وسلم سائرة به حتى وصلت إلى موضع مسجده
اليوم, فبركت ولم ينزل عنها, حتى نهضت وسارت قليلًا, ثم التقت ورجعت,