فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 4300

فأتت النبي صلى الله عليه وسلم, فأخبرته بقولهم, فنظر إلى السماء, (وقال) : «اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد, اللهم بارك لنا في صاعها وفي مدها, وانقل وباها إلى مهيعة» وهي الجحفة كما زعموا.

وحدث سليمان بن بلال, عن موسى بن عقبة, عن سالم بن عبد الله, عن أبيه, رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى أقامت بمهيعة» وهي الجحفة -"فأولت أن وباء المدينة نقل إليها".

تابعه فضيل بن سليمان, عن موسى.

وضرب المثل لذهاب الوباء بخروج (السوداء) لحكمة وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان داعيًا في ذهاب الوباء عن المدينة وانتقاله إلى الجحفة لكون المشركين بها حينئذ, وكان يتوقع الإجابة, ويتوكف بلوغ الأمل منها, فلما رأى هذه الرؤيا ردها إلى ما كان ينتظر, قاله الإمام أبو بكر ابن العربي في"شرح الترمذي".

وكذا وقعت هذه الرؤيا فإن الوباء نقل من المدينة وحسمت مادة الطاعون منها فلا يدخلها طاعون أبدًا.

ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت