قال جابر رضي الله عنه: فصلى ركعتين في المسجد. يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا المسجد قيل: هو المسجد الكبير الذي هو اليوم بذي الحليفة، وكان فيه عقود في قبلته, ومنارة في ركنه الغربي الشمالي فتهدم على طول الزمان, وهو مبني في موضع الشجرة التي كانت هناك, وبها سمي مسجد الشجرة, وفي قبلة هذا المسجد مسجد آخر أصغر منه, ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه أيضًا, وبين المسجدين قدر رمية سهم أو أزيد قليلًا.
وقول جابر: فصلى ركعتين. كانت صلاته تلك العصر على ما قيل.
وقد جاء فيما رواه حفص بن عمرو الربالي, حدثنا محمد بن عمر الواقدي, حدثنا حارثة بن أبي عمران, حدثنا محمد بن يحيى بن حيان, عن ابن محيريز, عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلًا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين.