وخرج الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه"معرفة الصحابة"من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو واقف بعرفة فأتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي، إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، من سأل الناس ليثري به ماله كان خموشا - يعني في وجهه - يوم القيامة ورضفا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر» .
ورواه عبد الله بن نمير، عن مجالد نحوه.
ورواه جابر الجعفي، عن الشعبي نحوه مختصرا، قاله أبو نعيم.
وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثني كثير - يعني ابن زيد - عن المطلب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان واقفا بعرفات فنظر حين تدلت - يعني الشمس - مثل الترس للغروب، فبكى واشتد بكاؤه، فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معي مرارا لم تصنع هذا. فقال: ذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو