وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا محمد بن فضيل, حدثنا عطاء, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعيت إلي نفسي» بأنه مقبوض في تلك السنة.
وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن أنزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} إلا يقول فيها: «سبحانك ربنا وبحمدك, اللهم اغفر لي» .
وثبت عنها أيضاُ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: «سبحان الله وبحمده, أستغفر الله وأتوب إليه» فقلت: يا رسول الله, أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه, فقال: «خبرني ربي عز وجل أني سأرى علامة في أمتي, فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده, أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها: {إذا جاء نصر الله والفتح} فتح مكة {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره لا يقوم, ولا يقعد, ولا يذهب, ولا يجيء إلا قال: «سبحان الله وبحمده» فذكرت ذلك فقال: «إني أمرت بذلك» وتلا هذه السورة.