حدثنا عمي عيسى بن المساور, حدثنا سويد بن عبد العزيز, عن سفيان بن حسين, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال: فتح مكة, نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فاستغفر الله ربك, واعلم أنه قد حضر أجلك.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن حسين إلا سويد بن عبد العزيز.
وقال سيف بن عمر التميمي الأسيدي في كتابه"الردة والفتوح": حدثنا محمد بن عون, عن يحيى بن يعمر الرشقي, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء نصر الله والفتح} فنعى إليه نفسه, فالفتح: فتح مكة, والنصر: على العرب قاطبة, {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا} وذلك أن الهجرة انقطعت إلى المدينة بعد الفتح, فكانت القبيلة بأسرها تسلم وتقيم مكانها, وكان دخولهم قبل ذلك الرجل بعد الرجل, والعدة بعد العدة؛ لأنهم أمروا بالهجرة فثقلت, فإذا كان ذلك فسبح, فصل فأكثر, واحمد الله واستغفره للأموات من أمتك وللأحياء, إنه كان توابًا لمن تاب منهم, ففعل صلوات الله وسلامه عليه, فأكثر وألح.
وفي رواية عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه السورة نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني نفسه - فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة.