حبيب ومحمد بن يزيد المصريين قالا: حدثنا نافع, عن ابن عمر, قالت أم سلمة: يا رسول الله, لا يزال يصيبك في كل عام وجع من تلك الشاة المسمومة التي أكلت, فقال: «ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب علي وآدم عليه السلام في طينته» .
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر, عن الزهري, عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية بخيبر فقال: «ما هذه؟» قالت: هدية, وحذرت أن تقول من الصدقة فلا يأكل منها, فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأكل الصحابة, ثم قال: «أمسكوا» , ثم قال للمرأة: «هل سممت هذه الشاة؟» قالت: من أخبرك بهذا؟ قال: «هذا العظم» لساقها وهو في يده صلى الله عليه وسلم قالت: نعم, قال: «لم» , قال: قالت: أردت إن كنت كاذبًا أن يستريح منك الناس, وإن كنت نبيًا لم يضرك [شيء] , قال: فاحتجم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة على الكاهل, وأمر أصحابه أن يحتجموا, فاحتجموا فمات بعضهم.
وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا سعيد بن سليمان, حدثنا عباد بن العوام, عن هلال بن خباب, عن عكرمة, عن ابن مسعود رضي الله عنه أن امرأة من يهود خيبر أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة, ثم علم بها أنها مسمومة فأرسل إليها فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًا فسيطلعك الله عليه, وإن كنت كاذبًا