فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 4300

يديه, وأصحابه حضور, أو من حضر منهم, وفيهم بشر بن البراء بن معرور, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادنوا فتعشوا» وتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فانتهس منها، وتناول بشر بن البراء عظما آخر فانتهس منه، فلما ازدرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ازدرد بشر بن البراء ما في فيه، وأكل القوم منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارفعوا أيديكم فإن هذه الذراع» أو قال بعضهم: «فإن هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة» فقال بشر: والذي أكرمك، لقد وجدت ذلك من أكلتي التي أكلت حين التقمتها، فما منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أنغص إليك طعامك، فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت ألا تكون ازدرتها وفيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان وما طله وجعه سنة لا يتحول إلا ما حول، ثم مات.

وقال بعضهم فلم يرم بشر من مكانه حتى توفى، وطرح منها لكلب فأكل، فلم يتبع يده حتى مات، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنة الحارث, فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» فقالت: / نلت من قومي ما نلت, قتلت أبي وعمي وزوجي, فقلت: إن كان نبيًا ستخبره الذراع, وقال بعضهم: الشاة, وإن كان ملكًا استرحنا منه, ورجعت اليهودية كما كانت, قال: فدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم [إلى ولاة بشر بن البراء فقتلوها, وهو الثبت, واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم] على كاهله من أجل الذي أكل, حجمه أبو هند بالقرن والشفرة, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فاحتجموا بأوساط رؤوسهم, وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين, حتى كان وجعه الذي قبض فيه, جعل يقول في مرضه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت