قلت: ورد التعبير بالكلام وبالقول وهو النطق.
قال محمد بن سعد في"الطبقات": أخبرنا عمر بن حفص، عن مالك بن دينار، عن الحسن أن امرأة يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فأخذ منها بضعة فلاكها في فيه، ثم طرحها، فقال لأصحابه: «أمسكوا إن فخذها يكلمني أنها مسمومة» ثم أرسل إلى اليهودية فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» قالت: أردت أن أعلم إن كنت صادقا أن الله سيطلعك على ذلك، وإن كنت كاذبا أرحت الناس منك.
وقال سيف بن عمر الأسيدي في كتابه"الفتوح والردة": حدثني سعيد بن عبد الله، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت أم بشر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجد غما ونفسا، فقال: «يا أم بشر هذا أوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلتها أنا وابنك يوم خيبر» .
وكانت امرأة من أهل خيبر أتتهما بشاة مصلية مسمومة، فأهوى ابنها إلى اللقمة ونهش النبي صلى الله عليه وسلم الذراع وقال: «آكل.؟» قالت: لا تأكل فإني مسمومة، فرمى بها وتعقبه منها ما تعقب.
ونقدم في حديث أبي هريرة: «إن هذه خبرتني أنها مسمومة» .
وفي حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة: «هل سممت هذه الشاة؟» قالت: من أخبرك بهذا؟ قال: