متربعًا وأقعد عليًا متربعًا فتواجها وأقعد النبي صلى الله عليه وسلم على حجورهم فنودوا أن أضجعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره, ثم اغسلوه واستروا, فثاروا عن الصفيح, وأضجعاه فغربا رجل الصفيح وشرقا رأسه, ثم أخذا في غسله, وما يريان أنه ينبغي لهما أن يأتيا على شيء إلا قلب لهما ورفع لهما, وعليه قميص ومجول مفتوح الشق لم يغسل إلا بالماء القراح وطيبوه بالكافور, ثم اعتصر قميصه ومجوله وحنطوا مساجده ومفاصله ووضئوا به ذراعيه ووجهه وكفيه وقدميه, ثم أدرجوا أكفانه على قميصه ومجوله, وجمروه عودًا وندًا, ثم احتملوه حتى وضعوه على سريره وسجوه.
وجاء من حديث عمرو بن أبي قيس, عن مطرف, عن ناجية, عن علي رضي الله عنه بنحوه مختصرًا, تفرد به عمرو.
وروي عن إسماعيل بن أبي خالد, عن عامر - هو الشعبي - قال: غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأسامة بن زيد, وكان علي يغسله ويقول: بأبي وأمي, طبت حيًا وميتًا.
وحدث ابن إسحاق, عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير, عن أبيه, عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه فقالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه, كما نجرد موتانا,