.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
فوقع عليه، فشق الواقع ما بين قسمه إلى عانته، ثم أدخل يده في جوفه، فأخرج قلبه في كفه، ثم شمه، فقال له الطائر الأعلى: أوعى، قال: وعى، قال: أزكى، قال: أبى، ثم رد القلب إلى مكانه، فالتأم الجرح أسرع من طرفة عين، ثم ذهبا.
فلما رأيت ذلك دنوت منه، فحركته، قلت: أخي، هل تجد شيئا؟ قال: لا، إلا توصيبا في جسدي، وقد كنت ارتعت مما رأيت.
فقال لي: ما لي أراك مرتاعة، فأخبرته الخبر.
فقال: خير أريد بي، ثم انصرف عني، وذكر بقيته.
وفي آخره: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا فارعة! كان مثل أخيك، كمثل الذي آتاه الله آياته، فانسلخ منها، فاتبعه الشيطان، فكان من الغاوين بها، ولكنه أخلد إلى الأرض، واتبع هواه".
رواه وثيمة بن موسى بن الفرات أبو يزيد المصري، عن الأبرش، ومن طريقه رويناه مختصرا.
ورواه بطوله إسحاق بن بشر، عن ابن إسحاق.
ورواه أحمد بن يحيى ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: قال محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قدمت الفارعة رضي الله عنها، فذكره بطوله.
وقال الطبراني في"معجمه الكبير": حدثنا بكر بن أحمد بن مقبل، حدثنا عبد الله ابن شبيب، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا مجاشع بن عمرو الأسدي، حدثنا ليث بن سعد، عن ابن الأسود محمد ابن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن معاوية بن أبي سفيان