وقد صح عن أنس رضي الله عنه أنه قال في حديث لما كشف سجف الحجرة يوم الاثنين قال: وتوفي من آخر ذلك اليوم.
قال الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي فيما أجازه لنا مكاتبة من مصر غير مرة: والجمع بينهما - أي: بين قول أنس:"وتوفي من آخر ذلك اليوم"وقول من قال:"توفي ضحى"- أن المراد أول النصف الثاني, وهو آخر وقت الضحى, وهو من آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني.
ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإنا لله وإنا إليه راجعون - ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين.
وذكر موسى بن عقبة في"مغازية"عن ابن شهاب: توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس, فبهذا يجمع بين مختلف الحديث في الظاهر, والله أعلم. انتهى.
وقد قدمنا من طريق ابن (أبي) مليكة, عن عبيد بن عمير, عن عائشة رضي الله عنها قالت: فما انتصف النهار من ذلك - تعني: اليوم - حتى قبض الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم.
وحدث به الواقدي, عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي, عن أبيه, عن جده من قوله.