خولة بنت حكيم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت: يا رسول الله, ألا تزوج؟ قال: «ومن؟» .
قالت: إن شئت بكرًا, وإن شئت ثيبًا, فقال: «ومن البكر ومن الثيب؟» .
فقالت: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك عائشة, وأما الثيب فسودة بنت زمعة, قد آمنت بك واتبعتك. قال صلى الله عليه وسلم: «فاذكريها علي» .
قالت: فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وذاك ماذا؟ قالت: قلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر عائشة. قالت: انتظري, فإن أبا بكر آت. قالت: فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له فقال: أوتصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي» .
قالت: وقام أبو بكر فقالت لي أم رومان: إن المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه, ووالله, ما أخلف وعدًا قط - تعني أبا بكر - قالت: فأتى أبو بكر المطعم فقال: ما تقول في أمر هذه الجارية؟ قالت: فأقبل على امرأته فقال لها: ما تقولين يا هذه؟ قالت: فأقبلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه وتدخله في دينك الذي أنت عليه. قال: فأقبل عليه أبو بكر رضي الله عنه فقال: ماذا تقول؟ فقال: إنها تقول ما تسمع.
قالت: فقام أبو بكر رضي الله عنه وليس في نفسه من الموعد شيء, قالت: فقال لها أبو بكر رضي الله عنه: قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت.
قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فملكها.
قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة, وأبوها شيخ كبير, قد جلس عن المواسم, قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية, وقلت: أنعم