جئته بجلوتها فدعوته لجلوتها, فجاء فجلس إلى جنبها, فأتي بعس لبن فشرب منه, ثم ناولها, فخفضت رأسها واستحيت, قالت أسماء رضي الله عنها: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فأخذته فشربت شيئًا, ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطي تربك» قالت أسماء،: فقلت: يا رسول الله, بل خذه فاشرب منه, ثم ناولنيه من يدك, فأخذه فشرب منه, ثم ناولنيه, قالت: فجلست ثم وضعته على ركبتي, ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه مشرب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم قال لنسوة عندي: «ناوليهن» , فقلن: لا نشتهي, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجمعن جوعًا وكذبًا» فهل أنت منتهية أن تقولي: لا أشتهيه؟ فقلت: إي أمه لا أعود أبدًا.
وقال ابن حبان في «صحيحه» : أخبرنا ابن قتيبة, أخبرنا ابن أبي السري, حدثنا عبد الرزاق, أخبرنا معمر, عن الزهري, [عن يحيى بن سعيد بن العاص] ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم استعذر أبا بكر من عائشة رضي الله عنها ولم يظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينالها بالذي نالها, فرفع أبو بكر رضي الله عنه يده فلطمها وصك في صدرها, فوجد من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم, قال: «يا أبا بكر, ما أنا بمستعذرك منها بعدها أبدًا» .