فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 4300

حاله, فإذا هو يقول حين أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من [دين] النصرانية, وكنت قد دنت بها, ثم دخلت في دين محمد صلى الله عليه وسلم, ثم قد رجعت إلى النصرانية, فقلت: والله ما خير لك, وأخبرته بالرؤيا التي رأيت, فلم يحفل بها, وأكب على الخمر حتى مات, فأرى في النوم كأن آتيًا يقول: يا أم المؤمنين, ففزعت فأولتها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجني, فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن, فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه, فدخلت علي, فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه, فقلت: بشرك الله بخير, قالت: يقول لك الملك, وكلي من يزوجك, فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته وأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين, كانتا في رجليها, وخواتيم من فضة كانت في أصابع رجليها, سرورًا بما بشرتها, فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومن هناك من المسلمين, فحضروا فخطب النجاشي رضي الله عنه فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار, أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يدي القوم, فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت