فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 4300

الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون, أما بعد, فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان, فبارك [لرسول] الله صلى الله عليه وسلم ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص, فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج, فدعا بطعام فأكلوا, ثم تفرقوا, قالت أم حبيبة: فلما وصل إلي المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني فقلت لها: إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي فهذه خمسون مثقالًا فخذيها فاستعيني بها, فأبت فأخرجت حقًا فيه كل ما كنت أعطيتها وقالت: عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئًا, وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعت دين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله, وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر, قالت: فلما كان من الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير, فقدمت بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يراه علي وعندي فلا ينكره. ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام, وتعلميه أني قد اتبعت دينه قالت: ثم لطفت بي, وكانت التي جهزتني, وكانت كلما دخلت علي تقول: لا تنسي حاجتي إليك, قالت: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة, فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأقرأته منها السلام, فقال: «وعليها السلام ورحمة الله وبركاته» .

وحدث به الزبير بن بكار, عن محمد بن حسن - هو ابن زبالة - عن عبد الله بن عمرو بن زهير بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت