إلا وفي نفسه من فراقها [شيء] , لكنه لم يقع طلاق من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما وقع التخيير لأزواجه كما هو معروف, فبدأ بعائشة رضي الله عنها والله أعلم.
وقال ابن سعد في"طبقاته الكبرى": أخبرنا محمد بن عمر, حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن عبد المجيد بن سهيل, عن عوف بن الحارث: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما بين الضرائر, فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك, فقلت: يغفر الله لك ذلك كله وتجاوز, وحللك من ذلك, فقالت: سررتيني سرك الله, وأرسلت إلى أم سلمة رضي الله عنها فقالت لها مثل ذلك.
* [وفاتها] :
توفيت أم حبيبة رضي الله عنها سنة أربع وأربعين, قاله الواقدي والفسوي وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم, وذلك في أيام أخيها معاوية رضي الله عنهما.
وقال المفضل الغلابي: توفيت سنة اثنتين وأربعين.
وقيل: توفيت قبل معاوية بسنة, وهو وهم فيما ذكره الذهبي.
وتوفيت بالمدينة على الصحيح.
وقال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن حسن يعني ابن زبالة, عن حسن بن علي قال: هدمت منزلي من دار علي بن أبي طالب رضي الله عنه فحفرنا من ناحية منه فأخرجنا حجرًا فإذا فيه مكتوب: هذا قبر رملة بنت صخر. فأعدناه في مكانه.
وقيل: توفيت بدمشق في قدومها دمشق لزيارة أخيها, والله أعلم.