رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبراهيم, فوهب له عبدًا, وذلك في ذي الحجة سنة ثمان, وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من هواه فيها.
وقال أيضًا: حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان, عن أبيه, [عن عمرة] , عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية, وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة وأعجب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان, فكانت جارتنا, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة الليل والنهار عندها حتى قذعنا لها فجزعت فحولها إلى العالية, فكان ذلك أشد علينا, ثم رزق الله منها الولد وحرمنا منه.
توفيت مارية رضي الله عنها في المحرم سنة ست عشرة, وصلى عليها عمر رضي الله عنه ودفنت بالبقيع.