وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخبروه, فجعل يمسح دموعها بيده, وهي تبكي, وهو ينهاها, فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس, فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش: «أفقري أختك جملًا» وكانت من أكثرهن ظهرًا, فقالت: أنا أفقر بيهوديتك, فغضب صلى الله عليه وسلم, فلم يكلمها حتى رجع إلى المدينة, ومحرمًا وصفرًا, فلم يأتها ولم يقسم لها ويئست منه, فلما كان ربيع الأول دخل عليها, فلما رأته قالت: يا رسول الله ما أصنع؟ قال: وكانت لها جارية تخبئها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: فلانة لك, قالت فمشى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سرير, وكان قد رفع, فوضعه بيده ورضي عن أهله.
فهذا ما يسر الله به من ذكر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وإمائه اللاتي دخل بهن.