لا يطعموني ولا يسقوني. قالت: فما أتت علي ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه. قالت: فنزلوا منزلًا وكانوا إذا نزلوا منزلًا أوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها, وحبسوا عني الطعام والشراب, فلا تزال تلك حالتي حتى يرتحلوا. قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلًا وأوثقوني في الشمس واستظلوا منها إذا أنا بأبرد شيء على صدري, فتناولته فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلًا, ثم نزع مني فرفع, ثم عاد فتناولته فشربت منه, ثم رفع, ثم عاد أيضًا, فتناولته فشربت منه قليلًا, ثم رفع, قالت: فصنع بي مرارًا, ثم نزل فشربت حتى رويت, ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي, فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ورأوني حسنة الهيئة قالوا لي: أتحللت فأخذت سقانا فشربت منه؟ قالت: لا والله ما فعلت ذلك، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا, قالوا: لئن كنت صادقة فيما قلت لدينك خير من ديننا, فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا عند ذلك, وأقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوهبت نفسها له بغير مهر, فقبلها ودخل عليها.
هكذا جاء في هذه الرواية.
ورواه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة, حدثنا المنجاب, أخبرنا إبراهيم بن يوسف, حدثنا زياد, حدثني بعض أصحابنا, عن الكلبي, عن أبي صالح, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخبرتني أم شريك