وقال: أخبرنا محمد بن عمر, حدثني محمد بن بشر بن حميد, عن أبيه, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خلافته بخناصرة: سمعت بالمدينة - والناس يومئذ بها كثير - من مشيخة المهاجرين والأنصار أن حوائط النبي صلى الله عليه وسلم يعني السبعة التي وقف من أموال مخيريق, وقال: إن أصبت فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أراه الله، وقتل يوم أحد, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مخيريق خير يهود» , وذكر بقيته.
وقال: أخبرنا محمد بن عمر, حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار, عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي قال: كان مخيريق أيسر بني قينقاع, وكان من أحبار يهود وعلمائها بالتوراة, فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد ينصره وهو على دينه, قال لمحمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة: إن أصبت فأموالي إلى محمد صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أراه الله, فلما كان يوم السبت وانكشفت قريش ودفن القتلى وجد مخيريق مقتولًا به جراح, فدفن ناحية من مقابر المسلمين, ولم يصل عليه, ولم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ولا بعد ترحم عليه, ولم يزده على أن قال: «مخيريق خير يهود» فهذا أمره.
وذكر حماد بن إسحاق في كتابه"تركة النبي صلى الله عليه وسلم"أن الله عز وجل فتح على النبي صلى الله عليه وسلم الفتوح في آخر عمره فصارت له أموال. منها: أموال مخيريق اليهودي, وكان أوصى بماله للنبي صلى الله عليه وسلم لمعرفته بأنه رسول الله