فهرس الكتاب

الصفحة 3979 من 4300

قوله {واتقوا الله إن شديد العقاب} فقال لها أبو بكر رضي الله عنه: فبأبي أنت وبأبي والد ولدك, وعلى السمع والبصر كتاب الله عز وجل, وحق رسوله, وحق قرابته, أنا أقرأ من الكتاب مثل ما تقرئين, ولم يبلغ علمي فيه أن لذي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السهم كله يجري لجماعته عليهم, قالت فاطمة عليها السلام: فلك هو ولقرابتك؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا, وأنت عندي مصدقة أمينة, فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك في ذلك عهدًا, أو وعدك منه وعدًا, أو أوجبه لكم صدقتك وسلمته إليك, قالت فاطمة عليها السلام: لم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك إلي شيء إلا ما أنزل الله تبارك وتعالى فيه من القرآن, غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أنزل الله عز وجل ذلك: «أبشروا آل محمد, فقد جاءكم الله عز وجل بالغناء» قال أبو بكر رضي الله عنه: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت, فلكم الغناء, ولم يبلغ علمي بتأويل هذه الآية أن أسلم هذا السهم إليكم كاملًا, فلكم الغناء الذي يسعكم ويفضل عنكم, وهذا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهما, فاسألي عن ذلك, فانظري هل يوافقك على قولك أحد منهم؟ فانصرفت إلى عمر فذكرت له مثل الذي ذكرت لأبي بكر رضي الله عنهما بقصصه وحدوده, فقال لها عمر مثل الذي راجعها أبو بكر رضي الله عنهم.

قلت: ورواه الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد, عن صدقة أبي معاوية, وزاد آفة بين محمد بن أبي عتيق وأنس: يزيد الرقاشي, وهو الأشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت