وعد يدفعه إليه, ويمنع فاطمة عليها السلام قطيعة لها ومعها زيادة شهادة علي رضي الله عنه على ما يزعمون! وإنما شأنهم في أمورهم الدعاوي الكاذبة والتشنيعات القبيحة التي يلزمون عليًا رضي الله عنه فيها من العيب أكثر مما يلزمون من يريدون الطعن عليه؛ لأنهم يذكرون: أن عليًا رضي الله عنه لم يقم بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يدعونها له, وأنه مع ذلك بايع أبا بكر وعمر وعثمان وهم ظالمون, ثم ملك الأمر فلم يخالف أفعالهم في فدك, وسهم ذوي القربى في جميع أحكامهم, وهي عندهم ظلم.
هكذا ينكشف عوار مذهب من حاد عن الطريق وفارق السلف الذين أثنى الله عز وجل على متبعيهم بإحسان, وأوجب لهم بذلك رضوانه, وأعد لهم جناب تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم.
وكذلك ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه فعله بعدي بن حاتم رضي الله عنه لما جاء بصدقات قومه إلى أبي بكر رضي الله عنه, وهو يقاتل أهل الردة, فأعطاه منها ثلاثين بعيرًا, فقال له عدي: أنت تحتاج إلى الإبل في هذا الوقت, فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما قدمت عليه: «تعود ويكون خير» .
قال إبراهيم بن حماد لما [روى] هذا عن أبيه: وسمعت عمي