فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 4300

ولا تدخل الملائكة في قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ؛ (لأن هذا اللفظ مختص) بمن آمن من البشر، بدليل أنه المتبادر إلى الأفهام عند الإطلاق.

فإن قيل: {البرية} مأخوذة من"البرى"وهو: التراب، والبشر مخلوقون من التراب، فكأنه قال: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البشر؟

فالجواب: من وجهين:

أحدهما: أن أئمة اللغة قد عدوا"البرية"في جملة ما ترك العرب الهمزة.

قلت: ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه"غريب الحديث"عن أبي عبيدة قال: ثلاثة أحرف تركت العرب فيها الهمز وأصلها الهمز:

"البرية": الخلق، هم من"برأ الله الخلق".

و"النبي": وأصله من"النبأ"، و"قد نبأته": أخبرته.

و"الخابية"وأصلها الهمزة من"خبأت".

قال: وقال يونس: أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب يهمزون"النبيء"و"البريئة"، وذلك أنهم يشبعون الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت