عبد الله بن الفضل, حدثني أبي, عن أبيه عاصم بن عمر, عن أبيه, عن جده قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس فدفعها إلي يوم أحد فرميت بها بين يديه حتى اندقت عن سيتها, فلم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى السهام بوجهي, كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله صلى عليه وسلم ميلت رأسي ألاقي وجهه, فكان آخر سهم ندرت منه حدقتي على خدي, وافترق الجمع فأخذت حدقتي بكفي, فسعيت بها إلى رسول الله, فلما رآها في كفي دمعت عيناه, فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم إن قتادة فدى وجه نبيك صلى الله عليه وسلم بوجهه فاجعلها أحسن عينيه (وأحدهما نظرًا فكانت أحد عينيه) نظرًا» .
وله غير هذا الطريق.
وقال أبو الحسين ابن فارس: ويقال: إن رجلًا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوسا عليه تمثال عقاب, فوضع يده عليه فأذهب الله عز وجل ذلك التمثال, ذكره في مختصره في السيرة.