قال يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد: حدثنا وهب بن جرير بن حازم, حدثنا أبي, سمعت محمد بن إسحاق, حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أن أبي بن خلف قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة: يا محمد إني أعلف العوذ في كل يوم فرقًا من ذرة أقتلك عليه, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد على ذلك الفرس, فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة (الأنصاري) , فقال بعض من شهد: أطعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرهنا أن يبارز الخبيث, فقلنا: نحن نكفيكه يا رسول الله, فانتفض بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعرا عن البعير, ولم يكن أحد يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الحرب إذا جد الجد فمضى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فطعنه في عنقه فتدهدا, عن فرسه مرارًا, وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد خدش بعنقه خدشًا فرجع إلى قريش وهو يقول: قتلني والله محمد, قالوا: والله إن بك من بأس ولكنه ذهب فؤادك, قال: ويلكم إنه قال لي بمكة: «إني أقتلك» فوالله لو لصق إلي لقتلني, واختفت طعنته فمات منها بسرف في منصرفهم إلى مكة.
وقد جاء أن النجاشي أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عنزات.
حدث حماد بن إسحاق, عن محمد بن عبد الله أبي ثابت المدني, حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن, عن عبد الله بن محمد بن عمار,