وعمله وشقيا أو سعيدا، ثم يختم ذلك الكتاب فلا يزاد فيه ولا ينقص منه شيء إلى يوم القيامة».
فهذا يصرح أن رواية عكرمة بن خالد وغيره مما تقدم عن أبي الطفيل هذا الحديث فيها اختصار طوله أبو حزرة يعقوب بن مجاهد المدني كما تقدم، لكن الإسناد إليه ضعيف، والله أعلم.
وقيل: إن التصوير والتخليق اللذين في حديث حذيفة هو في التقدير، والعلم الذي في حديث ابن مسعود في الوجود الخارجي.
وقيل: إنه تقديران واحد بعد آخر:
فالأول: عند انتقال النطفة إلى أول أطوار التخليق التي هي أول مراتب الإنسان، وأما قبل ذلك فلم يتعلق بها التخليق.
والتقدير الثاني: عند كمال خلقه ونفخ الروح فيه، فذاك تقدير عند أول خلقه وتصويره، وهذا تقدير عند تمام خلقه وتصويره.
وهذا الثاني قول ابن القيم، ذكره في كتاب"أقسام القرآن".
وقال في كتاب"تحفة المودود بأحكام المولود": أما حديث حذيفة: فصريح في كون ذلك بعد الأربعين -يعني: أن ابتداء التخليق عقيب الأولى- وأما حديث ابن مسعود: فليس فيه تعرض لوقت التصوير والتخليق، وإنما فيه بيان أطوار النطفة أو تنقلها بعد كل