على من قال: لا يصل إلى الميت إلا الواجب، والصدقة، والدعاء، والاستغفار، وبيَّن أن المسلمين يهدون الثواب إلى أمواتهم من غير نكير؛ ولأن الحديث صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الميت يُعذَّب ببكاء أهله عليه ) ) [1] ، والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه ويحجب عنه المثوبة؛ ولأن الموصل لثواب ما سلموه، قادر على إيصال ثواب ما منعوه، والآية مخصوصة بما سلموه {وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى} وما اختلفنا فيه في معناه فنقيسه عليه [2] ، وقال: ولا حجة لهم في الخبر الذي احتجوا به: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ... ) )فإنما يدل على انقطاع عمله، وليس هذا من عمله فلا دلالة فيه
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، برقم 1304، ومسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم 924.
(2) المغني، 3/ 522 بتصرف.