فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 618

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

قوله: {وَلَوْ تَرَى} المقصود من ذلك حكاية ما سيقع من الكفار يوم القيامة وتسلية للنبي وأصحابه، والمعنى لو تبصر بعينك يا محمد ما يقع لهؤلاء في الآخرة، لرأيت أمراً عظيماً تتسلى به عن الدنيا، فالخطاب لسيدنا محمد كما قال المفسر.

«إن قلت» : هذا يقتضي أن رسول الله لم يطلع على ذلك، مع أنه لم يخرج من الدنيا حتى أحاط بوقائع الدنيا والآخرة؟

أجيب: بأن هذا قبل إعلام الله له بالآخرة.

وأجيب أيضاً بأن الخطاب له والمراد غيره، ورأى إما بصرية وهو الأقرب أو قلبية، والمعنى لو صرفت فكرك الصحيح في تدبير حالهم لازددت يقيناً، و (لو) يحتمل أنها حرف امتناع، فيكون قوله (ترى) بمعنى رأيت، وإذ على بابها من المعنى، فيكون عبر بالماضي لتحقق الحصول، ويحتمل أنها بمعنى إن الشرطية وإذ بمعنى إذا، فيكون مستقبلاً، والأقرب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت