فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 618

{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}

قوله: (إلا مسه الشيطان) أي نخسه في جنبه وظاهره حتى الأنبياء وهو كذلك.

«إن قلت» : الأنبياء معصومون من الشيطان فلا سبيل له عليهم؟

أجيب بأنهم معصومون من وسوسته وإغوائه لا من نخسه في أجسامهم، فإن ذلك لا يقدح في عصمتهم منه.

«إن قلت» : إن موضوع الآية أن دعوة أم مريم كانت بعد وضعها وتسميتها، فلم تنفع مريم من نخس الشيطان، وإنما نفعت ولدها فقط، فلم تحصل مطابقة بين الآية والحديث إلا أن يقال إن حفظهما من نخس الشيطان كان واقعاً، وإن لم تدع حنة فدعوتها طابقت ما أراده الله بهما، ومع ذلك فالمناسب للمفسر أن لا يأتي بالحديث تفسيراً للآية، وقد ورد أن الشيطان نخسهما أيضاً إلا أنه صادف الغشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت