فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 618

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}

قوله: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ}

أتى بالفاء إشارة إلى أن ذلك عقب الكسنى، والشيطان مأخوذ من شاط بمعنى احترق لأنه محروق بالنار، أو من شطن بمعنى بعد لأنه بعيد عن رحمة الله، والزلل الزلق وهو العثرة في الطين مثلًا فأطلق وأريد لازمه وهو الإذهاب.

قوله: (وفي قراءة) أي سبعية لحمزة.

قوله: (أي الجنة) ويحتمل أن الضمير عائد على الشجرة، وعن بمعنى الباء أي أوقعهما في الزلة بسب أكل الشجرة.

قوله: (بأن قال لهما) أي وهو خارج الجنة وهما داخلها لكن أتوا على بابها فقال لهما ذلك، ويحتمل أنه دخل الجنة على صورة دابة من دوابها وخزنتها غفلوا عنه، ويحتمل أنه دخلها في فم الحية، ويحتمل أنه وسوس في الأرض فوصلت وسوسته لهما،

«إن قلت» : إن ذلك ظاهر في حواء لعدم عصمتها وما الحكم في آدم؟

أجيب بأنه اجتهد فأخطأ فسمى الله خطأه معصية، فلم يقع منه صغيرة ولا كبيرة، وإنما هو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين فلم يتعمد المخالفة، ومن نسب التعمد والعصيان له بمعنى فعل الكبيرة أو الصغيرة فقد كفر، كما أن من نفى اسم العصيان عنه فقد كفر أيضًا لنص الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت