قوله: (مِن زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة.
قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة.
قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته.
قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} مع أنه قال في الآية الأخرى {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} [المنافقون: 11] ؟
فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا.
قوله: {مُّسَمًّى} أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص.
قوله: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ} أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:
{إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} [يونس: 49] لأنه مضروب لهم.