قوله: {لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً} أي ولكن لم يفعل ذلك لعدم تعلق مشيئته باهتدائهم.
«إن قلت» : لم لم يجب الله نبيه بعين ما طلبوا، كما أجاب صالحاً في الناقة، وعيسى في المائدة، مع علمه بأنهم لا يؤمنون؟
أجيب: بأنه جرت عادة الله في عباده الكفار، أنهم متى طلبوا شيئاً من المعجزات، وعاهدوا نبيهم على الإيمان عند مجيئها ولم يؤمنوا، أنه يهلكهم ويقطع دابرهم عن آخرهم، وقد أراد الله إبقاء هذه الأمة المحمدية، وعدم استئصالها بالهلاك، إكراماً لنبيها، فلم تحصل الإجابة بعين ما طلبوا رحمة بهم وإكراماً لنبيهم.