فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 618

{لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}

قوله: (وهو المصحف) أي وقيل هو اللوح المحفوظ، وعليه فمعنى {لاَّ يَمَسُّهُ} لا يطلع عليه إلا الملائكة المطهرون من الأقذار المعنوية، ولا يكون في الآية دليل لنهي المحدث عن مس المصحف، قوله: (خبر بمعنى النهي) أي فأطلق الخبر وأريد النهي، وإلا فلو أبقي على خبريته، للزم عليه الخلف في خبره تعالى، لأنه كثيراً ما يمس بدون طهارة، والخلف في خبره تعالى محال، وما مشى عليه المفسر أحد وجهين، والآخر أن لا ناهية، والفعل مجزوم بسكون مقدر على آخره، منع ظهوره اشتغال المحل بحركة الإدغام، وإنما حرك بالضم اتباعاً لحركة الهاء.

«إن قلت» : إنه يلزم على هذا الوجه الفصل بين الصفات بجملة أجنبية، فإن قوله: {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صفة رابعة لقرآن؟

وأجيب: بأنه لا يتعين أن يكون صفة لجواز جعله خبر لمبتدأ محذوف أي وهو تنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت