فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 618

{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ}

قوله: {وَسَلاَمٌ} أي أمان.

قوله: {الَّذِينَ اصْطَفَى} قيل هم الأنبياء والرسل، وقيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل مؤمنو هذه الأمة، وقيل كان مؤمن من مبدإ الدنيا إلى منتهاها، ومعنى اصطفى اختارهم أزلاً لخدمته وطاعته في الدنيا، ولجنته ونعيمه في الآخرة، فالأصل اصطفاه الله للعبد، فلولا اصطفاءه له، ما وفق العبد لخدمة ربه، ومن هذا قولهم: لولا السابقة ما كانت اللاحقة.

قوله: {خَيْرٌ} خبر لفظ الجلالة، وهو إما اسم تفضيل باعتبارهم زعم الكفار، أو صفة لا تفضيل فيها، والكلام على حذف مضاف، والتقدير أتوحيد الله خير لمن عبده، أم الأصنام خير لمن عبدها، فهو تهكم بالمشركين، لأنهم اختاروا عبادة الأصنام على عبادة الله، والاختيار للشيء لا يكون إلا لخير ومنفعة، ولا خير في عبادتها. وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأها يقول:"بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم".

قوله: {أَمَّا يُشْرِكُونَ} أم هذه متصلة عاطفة على لفظ الجلالة لوجود المعادل، وهو تقدم همزة الاستفهام بخلاف أم الآتية، فهي منقطعة تفسر ببل وهمزة الاستفهام إنكاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت