قوله: {فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}
«إن قلت» : إن النار مأوى لهم صبروا أو لا، فما وجه التقييد بالصبر؟
وأجيب: بأن في الآية حذفاً، والتقدير: فإن يصبروا أو لا يصبروا، فالنار مثوى لهم، وإنما حذف المقابل للعلم به، لأنه إذا كانت لهم النار مع الصبر، فهي لهم مع عدمه بالأولى، بخلاف الدنيا، فإن الإنسان مع الصبر، ربما تخفف مصيبته أو يعوض خيراً ومع عدمه يزاد فيها ويغضب الله عليه.