قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ} أي لا يسوغ ولا يصلح لمنصف بالإيمان أن يقتل أخاه في الإيمان، والمعنى يبعد كل البعد، لأن شأن الإيمان الرأفة والرحمة بالإخوان، قال تعالى مدحاً في أصحاب رسول الله (أشداء على الكفار رحماء بينهم) .
قوله: {إِلاَّ خَطَئاً} الاستثناء منقطع لأن ما قبله محمول على العمد، والمعنى لكن قد يقع خطأ، ويصح أن يقع متصلاً، والمعنى لا ينبغي أن يقع القتل من المؤمن للمؤمن في حال من الأحوال إلا في حالة الخطأ.
«إن قلت» : إن الخطأ ليس بذنب فما معنى التوبة منه؟
أجيب: بأن ذلك لجبر الخلل الذي حصل منه في عدم إمعان النظر والتحفظ.