فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 618

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا(111)}

قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ}

أي لم يكن له ناصر يمنع عنه الذل، لاستحالته عليه عقلاً، واستفيد من الآية أن له أولياء، لا من أجل الذل، بمعنى أنه ينصرهم ويتولى أمورهم، مع استغنائه عنهم كاستغنائه عن الكفار، وإنما اختيارهم وتسميتهم أولياء وأحباباً، فمن فضله وإحسانه، وكما أنه يستحيل عليه الولي، بمعنى الناصر له من الذل، يستحيل عليه العدو، بمعنى الموصل الأذى إليه، وأما بمعنى أنه مغضوب عليه وليس راضياً بأفعاله فهو واقع.

قوله: (أي لم يذل) أي لم يجر عليه وصف الذل، لا بالفعل ولا بالقوة.

قوله: (عظمة عظمة) أي نزهه عن كل نقص.

قوله: (وترتيب الحمد) الخ، دفع بذلك ما يقال: إن المقام للتنزيه لا للحمد، لأن الحمد يكون في مقابلة نعمه، وهنا ليس كذلك؟

أجيب: بأن الله كما يستحق الحمد لأوصافه، يستحقه لذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت