قوله: {وَرَاوَدَتْهُ} هذه الآية مرتبطة بقوله: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ} إلخ، وما بينهما اعتراض قصد به بيان عواقب صبر يوسف، من السيادة والخير العظيم، والمراودة مفاعلة، وهي في الأصل تكون من الجانبين، ولكنها هنا من جانب واحد، ولما كان الجانب الآخر سبباً في حصول الفعل نزل منزلته، فقيل فيه مفاعلة، وذلك أن جمال يوسف سبباً لميلها وطلبها له، فالمفاعلة ليست على بابها، نظير مداواة المريض، فإن سبب المداواة المرض القائم بالمريض. (هي زليخا) أي يصرح باسمها، استهجاناً له وستراً وتعليماً للأدب، كأن يقول: من الآداب أن لا يذكر أحد زوجته باسمها، بل يكني عنها، ولم يذكر في القرآن اسم امرأة إلا مريم، وتقدم الجواب عنه بأن النصارى زعموا أنها زوجة الله، فذكرها باسمها رداً عليهم، كأنه يكني الرجل عن زوجته.
قوله: (أي طلبت منه) أشار بذلك إلى أن المراودة من جانبها فقط.
قوله: {إِنَّهُ رَبِّي}
ومراده (بربه) الذي اشتراه أحد تفسيرين، والآخر أن الضمير يعود على الله تعالى، وهو الأقرب والأظهر.