قوله: {شُرَكَآءَ} جمع شريك، والمراد بالجمع المفرد، بدليل القراءة الثانية.
قوله: (أي شريكاً) تفسير لكل من القراءتين.
قوله: (بتسميته عبد الحرث) أي والحرث كان اسماً لإبليس، فقصد اللعين بذلك انتسابه له وأنه عبده.
قوله: (وليس بإشراك في العبودية) المناسب أو يقول في العبادة أو في المعبودية، وإنما هو إشراك في التسمية، وهو ليس بكفر بل تعمده حرام، لعدم تعظيمه شرعاً، وأما النسبة للمعظم شرعاً، كعبد النبي، وعبد الرسول، فقيل بالكراهة. والحاصل أن النسبة للمعظم شرعاً لا حرمة فيها، ولغيره حرام إن لم يعتقد المعبودية، وإلا كان كفراً في الجميع.
قوله: (وروى سمرة) الحكمة في ذكر هذه الرواية، أن هذا المقام زلت فيه أقدام العلماء، فمنهم من أصاب، ومنهم من أخطأ، فذكر هذه الرواية ليتضح المقام ويظهر الغث من السمين.
قوله: (كان لا يعيش لها ولد) وذلك أنها ولدت قبل ذلك، عبد الله وعبيد الله وعبيد الرحمن فأصابهم الموت، وكان يلح عليها كل مرة، فألح عليها في الأخير، فسمته عبد الحرث كما أفادته رواية المفسر.
قوله: (والجملة) أي قوله: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
قوله: (مسببة) عطف على قوله: (خلقكم) أي وليس لها تعلق بقصة آدم وحواء أصلاً، ويؤيد ذلك الجمع بعد التثنية، ولو كان راجعاً لها لثنى الضمير وقال يشركان.
وفي قوله: {يُشْرِكُونَ} التفات من الخطاب إلى الغيبة.
قوله: {أَيُشْرِكُونَ} شروع في توبيخ أهل مكة على الإشراك.