«إن قلت» : إن قوله تعالى في سورة المؤمنون: {قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]
يقتضي أن الله يقع منه كلام لهم، فكيف الجمع بين الاثنين؟
أجيب بأن قوله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} أي كلام رضا فلا ينافي أنه يكلمهم كلام غضب أو لا يكلمهم أصلاً وآيات الكلام على لسان الملائكة، ويشهد لذلك قوله تعالى: {وَنَادَوْاْ يامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] .
قوله: {وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} أي نظر رحمة وإلا فهو ناظر لكل شيء.